الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

688

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

أبى طالب . ومن غير بني هاشم : السائب بن يزيد المطلبي ، الجد الأعلى للإمام الشافعي . وعبد اللّه بن عامر بن كريز - بضم الكاف وفتح الراء - وكابس بن ربيعة رجل من أهل البصرة ، وجه إليه معاوية ، وقبله بين عينيه وأقطعه قطيعة ، وكان أنس إذا رآه بكى . فهؤلاء عشرة ، ونظمهم شيخ الإسلام الحافظ أبو الفضل ابن حجر فقال : شبه النبيّ لعشر سائب وأبى * سفيان والحسنين الطاهرين هما وجعفر وابنه ثم ابن عامرهم * ومسلم كابس يتلوه مع قثما وعدهم بعضهم : سبعة وعشرين . وممن كان يشبهه أيضا : فاطمة ابنته ، وإبراهيم ولده . وولدا جعفر ، عبد اللّه - السابق ذكره - وأخوه عون . وكان يشبهه أيضا من أهل البيت غير هؤلاء : إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن علي ابن أبي طالب . ويحيى بن القاسم بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين ابن علي ، وكان يقال له : الشبيه . قال الشريف محمد بن أسعد النسابة في الزورة الأنيسة لمشهد السيدة نفيسة أنه كان ليحيى هذا موضع خاتم النبوة شامة قدر بيضه الحمامة ، تشبه خاتم النبوة ، وكان إذا دخل الحمام ورآه الناس صلوا على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وازدحموا عليه يقبلون ظهره تبركا ، ولذا وصف بالشبيه . والقاسم بن عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب . وعلي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي ، شيخ بصرى من أتباع التابعين . والمراد بالشبه هنا ، الشبه في البعض ، وإلا فتمام حسنه - صلى اللّه عليه وسلم - منزه عن الشريك ، كما قال الأبوصيري - رحمه اللّه - وأجاد : منزه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم كما أشرت إليه في أول المقصد الثالث . وقد أطلت المقال ، وإنما جرنى إلى ذلك ذكر حمل الصديق للحسن على عاتقه ، المشعر بالإكرام من أفضل البشر بعد النبيين ، لأهل البيت المحمدي ، وحملهم على الأعناق ، ولا سيما مع قوله - رضى اللّه عنه - لقرابة رسول